لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
418
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
بكى أبو جعفر ، ثمّ قال : يا كميت ، لو كان عندنا مال لأعطيناك ولكن لك ما قال ( صلى الله عليه وآله ) لحسّان بن ثابت : لا زلت مؤيّداً بروح القدس ما ذببت عنّا أهل البيت ، فخرج من عنده ( 1 ) . بكاء الصّادق ( عليه السلام ) على الحسين ( عليه السلام ) [ 501 ] - 21 - قال الطّوسيّ : روى عبد الله بن سنان قال : دخلت على سيّدي أبي عبد الله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) في يوم عاشوراء فألفيته [ فلقيته ] كاسف اللّون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللّؤلؤ المتساقط . فقلت : يا ابن رسول الله ! ممّ بكاؤك ؟ لا أبكى الله عينيك . فقال لي : أو في غفلة أنت ؟ أما علمت أنّ الحسين بن عليّ أصيب في مثل هذا اليوم ؟ فقلت : يا سيّدي ! فما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه عن غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملاً وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فإنّه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل رسول الله وانكشفت الملحمة عنهم ، وفي الأرض منهم ثلاثون صريعاً في مواليهم يعزّ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مصرعهم ولو كان في الدّنيا يومئذ حيّاً لكان صلوات الله عليه هو المعزّى بهم ، قال : وبكى أبو عبد الله ( عليه السلام ) حتّى اخضلّت لحيته بدموعه ، ثمّ قال : إنّ الله جلّ ذكره لمّا خلق النّور خلقه يوم الجمعة في تقديره في أوّل يوم من شهر رمضان ، وخلق الظّلمة في يوم الأربعاء يوم عاشوراء في مثل ذلك يعني يوم العاشر من شهر المحرّم في تقديره ، وجعل لكلّ منهما شرعة ومنهاجاً ( 2 ) .
--> 1 - مروّج الذهب 3 : 243 . 2 - مصباح المتهجد : 782 ، الإقبال 568 مع اختلاف في الألفاظ ، البحار 45 : 63 ح 3 عن المصباح .